شيخي وأستاذي الدكتور زكي محمد أبو سريع

لقد كان لشيخي الأستاذ الدكتور زكي محمد أبوسريع عظيم الأثر في نفسي وفي عقلي، ولا يزال.. ومع عظمة أثره فإني لم أعرف منه إلا أيسره، وما هذا اليسير إلا ما بدا لي -بل وما باشرته- من متانة إخلاصه، وكرامة خلقه، وغزارة علمه.

ومن شرفه الله تعالى بحلاوة لقيا الشيخ وملازمته، وباقتطاف ثمار العلم والحكمة من ثغره البراق، وبقراءة آثاره القيمة؛ ليعرف حق المعرفة أن الشيخ قد تجمع في نفسه كل شيء يمكنه في أن يكون -في وقت واحد- باحثا أمينا مدقِّقا، وعالما مخلصا مثقَّفا، وأستاذا أثيرا محبَّبا. 

وفعلا، لقد أصبح الشيخ أحب الأساتذة إلى نفوس الطلبة، وكانت محاضراته النفيسة مترقبة كما يُترقَّب العشيقُ، فما من شك إذن إذا كان الشيخ -كما يقول المعري- من الناس من لفظه لؤلؤ، يبادره اللقط إذ يلفظ، ولا يزال..

لقد تولى الشيخ تدريسنا مادة التفسير مذ أن كنا في الفرقة الثانية، وكان ينبغي أن يتغير الأساتذة بتغير العام الدراسي كما هو المعتاد، ولكن الشيخ -مع تغير الأساتذة- ما يزال يدرسنا نفس المادة إلى أن تخرجنا، وهذا بلا شك لنعمة لا تجارى، وفخر لا يباهى.. لقد أطال الله عهدنا بالشيخ الجليل، فله الحمد والثناء.

وأنا فيما بعد عرفت أن زملائي المصريين كانوا يلحون على العميد في أن يتولى الشيخ تدريسنا. هذا، إن دل على شيء، فإنما يدل على شدة حب الطلبة إياه، وبالغ حرصهم على استقاء نفائس العلوم منه.


مدينة البعوث الإسلامية، 25 ديسمبر 2014م
أحمد سترياوان هريادي

هناك تعليق واحد:

  1. ارجو من الاخوه كيف اصل الى الدكتور ذكي ابو سريع للضرورة القسوى

    ردحذف