قال عمر بن الخطاب

من عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن

قال حكيم من الحكماء

أربعة توصل إلى أربعة: الصبر إلى المحبوب، والجد إلى المطلوب، والزهد إلى التقى، والقناعة إلى الغنى

قال زيد بن علي

ولا تستعينوا بنعم الله على معاصيه

قال أحد الأدباء

مهما يكن احتفالنا بيوم الفراق، واغتباطنا ساعته؛ فإن الفراق لا بد أن يترك فيما بعد كما هائلا من الوحشة

قال حكيم

كن بعيد الهمم إذا طلبت، كريم الظفر إذا غلبت، جميل العفو إذا قدرت، كثير الشكر إذا ظهرت

الفلاح والمرأة في روايات توفيق الحكيم - البحث

 
لقد قمنا بمراجعة بحثنا، وعدلنا فيه ما يستحق التعديل، وأضفنا إليه ما ينبغي أن يضاف.. فمن أراد أن يطلع على بحثنا المتواضع فلينزل ملف البحث من هـــــــنــــــــا 
ورأينا أنه يحسن بنا أن نورد هنا ملخص بحثنا:
لقد تناول الأستاذ الحكيم في إبداعاته الأدبية قضايا كثيرة؛ سواء كانت سياسية أم اجتماعية أم دينية أم فلسفية أم تاريخية. غير أن القضية الاجتماعية -كما يظهر لنا- أخذت حظا كبيرا من اهتمام الأستاذ، فأمعن النظر فيها وأكثر الحديث عنها. ونتج عن ذلك أن تعددت مؤلفاته الأدبية التي تناولت القضية الاجتماعية خاصة ما يتعلق بالمصريين في الأرياف - وأعني بهم الفلاح والمرأة. على أن الأستاذ الحكيم إذ يتحدث عن المصريين في الأرياف؛ قد يتجاوز -كما يظهر لنا- حد الإنصاف في نقده لهم، ولعل رواية «حمار الحكيم» أصدق تمثيل لإسراف الأستاذ في نقد الفلاح والمرأة، وبناء على ذلك اخترنا تلك الرواية الصغيرة الحجم لتكون موضع دراستنا.
لقد استغل الأستاذ الحكيم تلك الرواية لتصوير ما يتعرض له المصريون في الأرياف من حياتهم القذرة، وذوقهم السقيم، ومظاهر أريافهم القبيحة؛ وحاول من خلالها استدراك العلة التي تحول بينهم وبين التقدم والرقي والنظافة، وحاول من خلالها اقتراح فكرة يمكن بها إصلاح المجتمع وقيادته نحو الصلاح والخير. ونحن في هذا البحث نريد أن نتوصل إلى كنه هذه الفكرة، وأن نستدرك بواعث نقد الأستاذ اللاذع للمصريين في الأرياف من خلال تطورات حياته ونفسيته، ثم نريد أن نضع ذاك النقد في الميزان لنقيّمه، وأن نبرز ما فاته الأستاذ الحكيم في نقده من حقيقة يجب أن تُعنَى، وظاهرة يجب أن تراعى، حتى لا يعلو الحكمَ شيء من الإسراف، بل والمجازفة. 

القاهرة، ١١ يوليو ٢٠١٧م
أحمد سترياوان هريادي


سعيدة

الصورة التقطها صديقي عزام عدناني
   لست أزعم أني سأكون قادرا على تعبير ما يعتلج في داخلي كما هو، ولا على تصوير ما يثور في قلبي من إصرار وطموح. فغاية ما أريد أن أقوله: ما كان لامرأة مثلها أن تطأ قدماها الأرض؛ إنها بوسامتها الوسيمة وفتنتها الفاتنة لمن السماء مع هؤلاء المكرمين الطاهرين. وإنها بسحرها الساحر وجلالها الجليل روحانية، ما كان حسنها -كما قال صبري- من طين وماء.
إني على علم بأن وصفي لها وصف مبتذل قديم قدم الوجود، لكن -ليت شعري- بم أصفها؟! إنها كما وصفت، لا! بل هي أعظم مما وصفت، فإني إذن لأكبر جناة الدنيا عليها إن زعمت أن كلماتي قد استوعبن ما بها وما لها من جمال وجلال، ومن سحر وفتنة.
فالعين إذا رأتها لن تعود قادرة على إنصاف أي جمال بعدها، والنفس إذا امتلأت بسحرها لن يعجبها أي سحر بعده، والقلب إذا ملكه جلالها لن يعير أي جلال بعده التفاتا، والفكر إذا تمكنت منه فتنتها خر لها ساجدا أبد الآبدين.
على أني لست حائرا في تسميتها كما كان «قريش شهاب» حائرا عندما أراد أن يسمي محبوبته فقال: «بم أسميك؟ هل أسميك سلوى يا من سلوت بها الدنيا؟ أم أسميك نجوى لكي أناجيك الدهر كله؟ أم أسميك ليلى لكي أعيد ذكرى مجنون إذ جنونه من جنوني أنا؟»  كلا! ما أنا بحائر في تسميتها.
فإن اسمها الحقيقي لكافٍ أن يبعث في النفس ما كان ميتا، وأن يذيب في القلب ما كان جامدا، وأن يطلق في الفكر ما كان مقيدا. أتدري لماذا؟ لأن اسمها «سعيدة»، فالنفس سعيدة بذكرها فكانت حياتها، والقلب سعيد بسيطرتها عليه فكان ذوبانه، والفكر سعيد بما أثارتها فيه من حيوية ونشاط فكان إطلاقه.
على الرغم من هذا الرجاء المعلق في السماء، وهذا الطموح البعيد الغور؛ فإني أحب أن أظل بعيدا عنك يا «سعيدة»، بعيدا عنك بعد المغرب عن المشرق، بعد الأرض عن السماء.. فأنت روحانية وأنا طين وماء، بل أنت أمنية وأنا متمنٍّ، بل أنت جنة وأنا جحيم. أقتنع بهذا البعد الشاسع على مضض يا «سعيدة»؛ لأني على علم بأن الجنة والجحيم لن يلتقيان.   

صريع جمالك وجلالك وسحرك وفتنتك
أحمد سترياوان هريادي
مدينة البعوث الإسلامية، ٦ يوليو ٢٠١٧م