قال عمر بن الخطاب

من عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن

قال حكيم من الحكماء

أربعة توصل إلى أربعة: الصبر إلى المحبوب، والجد إلى المطلوب، والزهد إلى التقى، والقناعة إلى الغنى

قال زيد بن علي

ولا تستعينوا بنعم الله على معاصيه

قال أحد الأدباء

مهما يكن احتفالنا بيوم الفراق، واغتباطنا ساعته؛ فإن الفراق لا بد أن يترك فيما بعد كما هائلا من الوحشة

قال حكيم

كن بعيد الهمم إذا طلبت، كريم الظفر إذا غلبت، جميل العفو إذا قدرت، كثير الشكر إذا ظهرت

ما الذي تحتاج إليه اللغة العربية؟

بقلم: أحمد سترياوان هريادي
لا شيء أدعى إلى الكمد والأسى من عدم تمكننا في لغة نزل بها كتاب ربنا، ولا شيء أدعى إلى التحسر والحزن العميق من أن نرى أنفسنا عاجزين أيما عجز عن فهم مراد ربنا في كتابه المعجز وفي سنة نبيه المطهرة، ولا شيء أدعى إلى مظهر يستحسن فيه أن نكون ترابا من أن نرى أعداء الإسلام أكثر منا اهتماما بلغة كتابنا، بل أشد منا إلماما بها وبآدابها، حتى ليصبحوا أحق الناس بالإمامة فيهما منا -معشر العرب والمسلمين- طوعا أو كرها.
وهذا المظهر الكئيب يزداد كآبة عندما نرى أنشطة أعداء ديننا في لغة كتابنا أخذت تنمو وتنهض، وأخذت تؤتي أكلها وتحقق فيها إمامتهم، بينما العرب والمسلمون -في الوقت نفسه- في نوم عميق وفي غفلة داجية. فما ظنك إذن إذا كان الأعداء يفرطون في النشاط ويلحون في الإفراط، بينما نحن المسلمين مقصرون في النشاط ومغرقون في التقصير؟! أفلا يكون إذن مرير العقبى نتيجة حتمية نتعرض لها، فأصبحنا محتلين علميا وثقافيا، وغدونا لهم -رضينا أم أبينا- تَبَعًا لهم، منقادين لأحكامهم ونتائج أبحاثهم في لغة كتابنا وآدابها؟!
أضف إلى ذلك أن اللغة العربية الفصحى لم تعد لها من شأن بين أهلها، فهناك أناس يزعمون أنهم عرب والعربية منهم بريئة كل البراءة، فلو كان للعربية الفصحى من شأن عندهم لما رأيناها مهملة كأسوأ ما يكون الإهمال. فإذا بالعربية الفصحى لم تعد توجد إلا في المنابر والمحافل الرسمية وفي بعض حلقات الدروس الدينية، أما ما عدا ذلك فتبقى مخطوطة محفوظة في كتاب الله وسنة نبيه المطهرة، وتبقى مستخدمة في كتب العلماء والأدباء والمثقفين قديما وحديثا، وفي بعض الصحف وإن بعدت عن كل ما نتمناه من رقي في المستوى.
ولو كان للعربية الفصحى من شأن عند هؤلاء الزاعمين، لجعلوها مفخرة وقدسوها تقديسا، بل وضحّوا  في سبيلها تضحية كما فعل الأمم الراقية إزاء لغاتها، وبذلوا ما وسعهم من جهد وطاقة وإمكانية في تخطيط البرامج الفعالة المؤدية إلى شيوع الفصحى في الأوساط العامة، حتى لتصبح لغة يومية لا خلل فيها ولا شلل، كما كان شأن اليابانية مثلا عند أهلها وكذا الإنجليزية والفرنسية.
 ورحم الله شاعر النيل حافظ إبراهيم حين صور سوء حظ العربية بين أهلها أتم التصوير فقال على لسان اللغة العربية:
وَسِعْتُ كِتَابَ اللهِ  لَفْظًا وَغَايَةً * وَمَا ضِقْتُ عَنْ آيٍ بِهِ وَعِظَاتِ
فَكَيْفَ أَضِيْقُ الْيَوْمَ عَنْ وَصْفِ آلَةٍ * وَتَنْسِيْقِ أَسْمَاءٍ لِمُخْتَرَعَاتِ
فَيَا وَيْحَكُمْ أَبْلَى وَتَبْلَى مَحَاسِنِيْ * وَمِنْكُمْ وَإِنْ عَزَّ الدَّوَاءُ أَسَاتِي
أَرَى لِرِجَالِ الْغَرْبِ عِزًّا وَمَنْعَةً * وَكَمْ عَزَّ أَقْوَامٌ بِعِزِّ لُغَاتِ
أَتَوْا أَهْلَهُمْ بِالْمُعْجِزَاتِ تَفَنُّنًا * فَيَا لَيْتَكُمْ تَأْتُوْنَ بِالْكَلِمَاتِ
هذا، فما أحوج العربية إلى من يواسي وحشتها ويؤانس غربتها بين أهلها، وما أحوج العربية إلى من يبدي للعالم أجمع أنها -كما قال حافظ- «بحر في أحشائه الدُّر كامن»، وما أحوجها إلى من يعيد مجدها القديم حيث كانت في طليعة لغات للعلم والفكر والثقافة والحضارة، وما أحوجها إلى من يأخذ بزمامها فيعود بها إلى عالم الوجود بعد أن كانت مدفونة في مقابر الإهمال، وما أحوجها إلى أناس مخلصين يقومون ليلا ونهارا بإعلاء شأنها بين الناس، وصيرورتها محببة إلى أنفسهم، فأصبحت هدفا إليه يسعون، وقمةً إلى بلوغها يتسابقون.
أجل، إن العربية في حاجة ماسة إلى هؤلاء المحتسبين من الأدباء والخطباء والشعراء والكتاب والمحررين.. ما أحوجها إليهم!  فهم الذين لا تعنيهم إلا مرضاة ربهم، فيكون شعارهم دائما في سعيهم: ▬وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِيْنَ♂، وهم الذين مهما تكن الظروف لا يجد المللُ إلى أنفسهم سبيلا، لأنهم يعون تمام الوعي أن خدمتهم للعربية من أبرز ما يتقربون به إلى مولاهم سبحانه، فلا يبتغون من الناس جزاء ولا شكورا مقابل ما بذلوه من جهد في سبيل إعلاء شأن العربية.   
وهم الذين يواظبون على ملء قلوب الناس ولفت أنظارهم وقرع أسماعهم بأروع ما يبدعون من ضروب المنظوم، وبأحسن ما ينتجون من صنوف المنثور، وهم الذين لا يهمهم إلا العمل والمثابرة عليه، فلا يستوقفهم أيقبل الناس على صنيعهم أم يعرضون عنه، ولا يستوقفهم أيقدّر الناس جهودهم الجبارة أم يستخفون منها، ولا يستوقفهم أيعترف الناس بتراث قرائحهم وعجيب مواهبهم أم يتجاهلونهما. []

الحي السابع، 19 أكتوبر 2014م

كواكب الفصحاء وعزة الأزهر

إن صمود مركز كواكب الفصحاء مؤسسه ومشرفه وسائر أعضائه أمام هذه الصعاب المتشعبة، في زمن غير قصير، وفي وضع غير يسير، ليبدي لنا ما له -إن شئت فقل: ما لهم- من إخلاص لا يجارى في خدمة لغة القرآن، ومن همة لا تباهى في السمو بها.. أضف إلى ذلك أن ليس لهم من رأسمال إلا صدق إخلاصهم وعلو همتهم.
اللهم إذا قسنا بشدة عزوف العرب عن الاهتمام بها، وبالغ عنايتهم بتوافه الأمور؛ ليضطرنا إلى أن نقطع بأن الدهر بدأ يعود إلى سيرته الأولى، وبأن العربية عادت تفرح، لأن فجر عزتها بدأ ينبثق على أيدي هؤلاء الوافدين النابغين، وبأن زمام أمور العربية ليس بيد أولئك العرب الكسالى، وإنما بيد هؤلاء الوافدين المهتمين بها دراسة وتأليفا، ممارسة وإتقانا.
إن وجود مركز كواكب الفصحاء ليس عزة للعربية وحدها، وليس فخرا للوافدين أنفسهم، وإنما الفخر والعزة لهذا المعهد العريق الأزهر المعمور، فوجود مركز كواكب الفصحاء لسان ناطق وبرهان ساطع على أن الأزاهرة ما يزالون في الطليعة، وما يزالون مستحقين كل الاستحقاق بإمامة الأمة في العربية مهما تكن طبقاتهم، ومهما تكن أصولهم.
لقد سمعت قبيل سفري إلى بلد الأزهر طلبة معهد العلوم الإسلامية والعربية بجاكرتا -وهو فرع جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض- يسخرون من خريجي الأزهر الإندونيسيين، فقال لي أحدهم: لقد رأيت جمهرة من خريجي الأزهر، فإذا هم عاجزون أيما عجز عن إجادة العربية محادثة وكتابة، فالمعهد إذن أحسن من الأزهر، والمعهد إذن أليق بالسير إليه من الأزهر، ألا ترى يا صديقي أن طلبة المعهد أقدر على المحادثة وعلى الكتابة من هؤلاء المتخرجين في الأزهر! اهـ.
على أني لم أكن أستطيع أن أقول له شيئا، وأنى يكون لي ذلك فإني لم أكن أرى من الأزهريين من يريه أن ما قاله هذا بعيد عن الصواب كل البعد، وأن ما قاله هذا تجاهل بدور الأزهر أتم التجاهل في المحافظة على لغة التنزيل نقاءها ورونقها منذ أكثر من ألف سنة، وأن ما يراه من مدعي الأزهر ليسوا من الأزهر في شيء.. لماذا؟ لأن الأزاهرة الحقيقيين ما عرفوا إلا بتمكنهم البالغ، وإلمامهم الفائق بلغة القرآن وآدابها.
ولله در أخي محمد الأمين مغاسوبا الغيني عندما يقول مخاطبا الأزهر:
لقد عشت ألفا للأنام معلما * وكل فنون العلم تجني وتعصر
وقد كنت بل ما زلت صرخا مخلدا * تخرج أجيالا، وجيلا تحضر
أخذت من اليونان أنفس علمها * وأنفع علم الشرق كنت تمصر
وتصنع من خام التراث حداثة * تنقح منه غثة وتحور
فهديك بدر كيفما سار سائر * فأنواره تهدي السراة وتعبر
فالأزهري إذن لا بد أن يخجل من أزهريته عندما يرى نفسه مقصرة في الاهتمام بالعربية إجادة وممارسة، والأزهري إذن لا بد أن يستحي من الناس عندما يشرح لهم كتاب ربهم وسنة نبيهم، وهو عن لغة الكتاب والسنة غافل مسرف في غفلته، وبها جاهل مغرق في جهله.
فالأزهري إذن محتاج إلى ميدان رحيب فيه يتدرب على إبداع ضروب المنظوم، وإنتاج صنوف المنثور.. والأزهري إذن محتاج إلى مجال فسيح فيه يتمرن على فنون الإلقاء من خطابة وحوار.. والأزهري إذن محتاج إلى زملاء صادقين مخلصين للعربية، يتعاونون ويتداعمون معه على السمو بالعربية.
ذلكم مركز كواكب الفصحاء، ميدان فسيح لهذا وذاك، ومجال رحب لهذه وتلك.. فيه طلبة ذوو همم عالية، وأقدام راسخة، وفيه شباب لا يؤمنون بالمحال مهما يكن، ولا يعترفون بالملل مهما يكن، لا يهمهم في كل وقت وحين إلا السير على دربهم، ولا يعنيهم من شيء أبالغون هم الغاية أم غير بالغين، وفيه أزهريون حريصون على الإسلام والعربية كل الحرص، ومقبلون على الاستفادة والانتفاع من غيرهم كل الإقبال.

جامع عمرو بن العاص - مصر القديمة، ٧ نوفمبر ٢٠١٤م
أحمد سترياوان هريادي

اعتراف التلميذ المتمرد

من أعظم نعم الله علي -وله الحمد والثناء- أن يسر لي أمرا إذا اشتد عزمي عليه، وألحت رغبتي فيه.. فمثلا عندما عرفت أن الله تعالى استودع في نفسي حبا جما في الفنون الجميلة بكل أنواعها، لجأت إلى مباشرتها فالخوض فيها.. فإذا بالسبيل إليها ينبسط بل يوشك أن يكون محببا إلى نفسي.
وكذلك شأني عندما أردت أن آخذ من العربية حظي الذي لم أكن أقدر على العثور عليها، إلا بعد أن وطأت قدماي بلد الأزهر الشريف.. وفي رحابه العامر التقيت برجل فاضل، قلما تجد من يجاريه في حبه للعربية، وفي حبه لمن يحب العربية.
وليس ذنبي إذا أطلقت عليه أنه أمة وحده، فهو وحده الذي بذل جهودا جبارة -مذ أكثر من أربع سنوات- في تربية نواشئ الأزاهرة الوافدين النابغين، وفي ترقية مستواهم العلمي واللغوي والثقافي.
ومما يستدعي إعجابي -بل إجاب كل ذي عقل- أنه أنفق في سبيل اجتياز هذا الطريق الشاق الممل، كل ما يسعه إنفاقه من نفسه وماله الخاص مهما تكن الظروف.. وذلك في إخلاص كأتم ما يكون الإخلاص، وفي تواضع كأحسن ما يكون التواضع.
لقد صار هذا الرجل الفاضل أكبر مشجع لي في السمو بالعربية، ولم يكتف بأن يكون مشجعا، بل أخذ بزمام أمري ففتح عيني ومهد لي سبل العزة بالعربية.. وحينئذ بدأت أعتقد أنه لو كان لي من فضل في العربية فإليه -بعد المولى سبحانه- يرجع، وإذا كان لي فيها من خلل فبجهلي وإهمالي توجيهاته القيمة.

الحي السابع، ١٤ أكتوبر ٢٠١٤م
تلميذك المتمرد الذي أضمر لك الحب والوفاء
أحمد سترياوان هريادي

المرأة الحمقاء

هناك امرأة قليلة الحظ من الوسامة، ولم يكن لديها شكل ممتع لمّاع تستميل به نحوَها انتباهَ الشباب، إلا أن هذه المرأة -فيما يبدو لي- قد أوتيَتْ حظا من الذكاء، فانتهزت في اللقاءات والندوات فرصة ليطّلع الحاضرون على علمها وسعة اطلاعها فأحبَّت الظهور وأكثرتْ من السؤال، واستعانتْ بملبسها المهيب الدال في بعض الأحايين على استقامة السلوك، وبمقدرتها على صناعة الكتابة، فتبدو فيما بعد أمام جموع من الشباب «امرأة ذكية عالمة واسعة الثقافة ذات خلق رضي»..
وأنا حينئذ بدأت أنظر إليها بنظرة الإعجاب والإجلال، ولا تعنيني قلة وسامتها من شيء، وأنشأت أتيقن أن وصف الناس لها بالذكاء والعلم وسعة الثقافة وسمو الخلق؛ قد رفعها عن كل ما تتعرض له معظم النساء من الدنايا.. فخُيِّلَ إلي أنها ستصبح زوجًا برَّةً كأبرِّ ما تكون الزوج، فلا تفشي سرائر زوجها، ولا تغتابه مهما تكن الظروف، فلِسانُ حالها تجاه زوجها في كل وقت: «السمع والطاعة»..
لكني بعد ذلك تبيّنتُ أن تلك الأوصاف لن تستطيع أن تكون ضمانا لصلاحها وإن صلحتْ فعلا، تبيّنتُ أن المظاهر التي تشير إلى استقامة السلوك ونقاء السرائر؛ ما هي إلا خدعة أيما خدعة..
فإذا هي في حقيقتها لم تفارق قرائنها إلا في مظهرها، وما يستوجب هذا المظهر من تصرفات تبدو -في نظري- مَلْأَى بالتصنع، ذلك إما خوفا من القيل والقال، أو حرصا على حسن السمعة، أو فخرا بما عليها من مفارقة قرائنها..
وإذا هي وقرائنها سواسية في أنهنّ لا يُؤْتَمَنَّ على أمر من الأمور، سواسية في أنهن يغتررن بالمظاهر والأشكال، سواسية في أنهن ينطبعن على الأنانية الباغية، سواسية في أنهن يتّسمن بالكيد والمكر والغرور..
وأيا ما كان الأمر فإن هذه المرأة في حقيقتها حمقاء لأنها ذات وجهين، فهي بين يديَّ غيرُها في غيابي، وكلماتها بين يديّ غيرها في غيابي..   

مدينة البعوث الإسلامية، 18 أغسطس 2014م
أحمد سترياوان هريادي

الانقلاب

قد كانت أحب الناس إليه، وكان معجبا بها ولها أيما إعجاب، وكان يجد في ذكرها نعمة لا تعبر، وفي مناقبها فخرا لايباهى، وعند لقياها اضطرابا يوشك أن يكون محببا إلى نفسه فيتمنى تكرارها..
وما يزال في ذاكرته كيف كانت تفوح في نفسه بواعث الجد ومجامع القوة، وكيف كانت تملأ فضاءه بأجمل ما لها من قلب تقي وخلق رضي، فلا الكلام يقدر على التعبير عنه حق التعبير، ولا الفعل يقدر على وصفه أتم الوصف.
لكنه لم يخطر بباله أن عهده الرائع بها لم يتجاوز إلا أياما قلائل، فانقلب حبه كرها، وإعجابه بغضا، ونعمته نقمة، وفخره هجاء، واضطرابه إهمالا. وفعلا.. فإذا به الآن يكرهها أعظم الكره، وإذا ذكره إياها يؤذيه أشد الإيذاء، وإذا لذع الندم من الوقوع في حبها يلم به كل الإلمام.
لم يكن هذا الانقلاب ناشئا من عبث الغرام أو -كما يقول الأستاذ أنيس منصور- حب من طرف واحد.. كلا! بل كان كل ما يتمناه أن ترفض هي حبه كل الرفض، وأن تصرحه بأن محاولاته إهدار لأوقاته ، وأن ترميه في مزبلة الإهمال، بل وألا تدع ثانية تمر بها لتلتفت إليه.
ذلك لأنه في وعي تام أن هذا الحب سوف يؤدي به إلى شقاء لا قبل له، وأن ما يغمره من شعور غريب إن هو إلا وهمٌ يسيطر علي كيانه، وأن بواعث الجد ومجامع القوة التي كانت نابتة من حبها إن هي إلا نوع من التجاوز والمبالغة في تمجيدها وإكبار شأنها، فلو أخذ هو في أول وهلة يحلل حقيقة تلك البواعث، لتبين له أنها إنما ناشئة من نفسه هو.

مدينة البعوث الإسلامية، ٢٢ سبتمبر ٢٠١٤م
أحمد سترياوان هريادي